السيد كمال الحيدري

99

شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث)

تنحصر الثابتات في المجرّدات ، فتفطّن » « 1 » . الملاحظة الخامسة : إنّ مصطلح الدهر يباين ما يأتي عن المحقّق الداماد ( قدس سره ) في السبق واللحوق بالدهر . فإنّ الدهر هناك وعاء لمطلق المجرّدات الممكنة . بينما هنا هو وعاء للثابتات ، إذا لوحظت مع المتغيّرات . وأيضاً بالمعنى المصطلح عليه هنا للسرمد يغاير ما هو المشهور ؛ فإنّ المشهور : أنّ السرمد وعاء يعتبره العقل لوجوده تبارك وتعالى ، بينما هو هنا : ظرف لمطلق الثابتات حينما يلاحظ مع بعض « 2 » . خلاصة الفصل الحادي عشر * لإثبات وجود الزمان طريقان : الأوّل : هو الطريق الطبيعي ، والثاني : هو الطريق الفلسفي . * يتألّف البرهان لإثبات الزمان من مقدّمتين ، هما : المقدّمة الأولى : الحوادث الواقعة تتّصف بالتقدّم والتأخّر . المقدّمة الثانية : الحادثة القبليّة تنقسم إلى ما قبل وما بعد . النتيجة : أنّ هناك موجوداً يقبل الانقسام وهو متّصل ، وهو الذي نسميّه بالزمان وهو كمٌّ متّصل ، أمّا كونه كمّاً فلأنّه قابلٌ للانقسام ، وانقسامه لا يقف إلى حدّ ، والانقسام من خواصّ الكمّ فقط . أمّا كون هذا الكمّ متّصلًا لا منفصلًا ؛ فلأنّه لو لم يكن متّصلًا ، لم يتحقّق البعد فيما هو قبل وبالعكس . وأمّا كون هذا الكمّ - وهو الزمان - غير قارّ ؛ فلأنّه لو كان قارّاً لاجتمعت

--> ( 1 ) تعليقة الشيخ مصباح اليزدي على نهاية الحكمة : ص 324 ، رقم ( 331 ) . ( 2 ) انظر تعليقة الشيخ الفيّاضي على نهاية الحكمة : ج 3 ص 846 .